المحقق البحراني
115
الحدائق الناضرة
وقال في المبسوط إنه إن لم ينو بهما الأولى لم يعتد بهما ويستأنف سجدتين للركعة الأولى ثم يستأنف بعد ذلك ركعة أخرى وقد تمت جمعة ، قال وقد روي أنه تبطل صلاته . ونحو قال في الخلاف على ما نقل عنه ، وهو مذهب السيد المرتضى في المصباح . وقال ابن إدريس إنما تبطل إذا نوى أنهما للثانية لا بترك نية أنهما للأولى . ورده العلامة بأن أفعال المأموم تابعة لإمامه فالاطلاق ينصرف إلى ما نواه الإمام وقد نوى الثانية فينصرف فعل المأموم إليه . وقال المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية حفص الآتية إن شاء الله تعالى وردها بضعف السند وأنه لا عبرة بها : فالأشبه ما ذكره في النهاية . وهو مؤذن باختيار مذهب الشيخ في النهاية من القول بالبطلان . وفي المعتبر علل البطلان الذي ذهب إليه الشيخ في النهاية متى لم ينو بالسجدتين الأولى بأنه قد زاد ركنا وهو السجدتان فتبطل صلاته كما لو زاد ركعة ، قال : ويؤيد ذلك ما رواه زرارة وبكير ابنا أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ) ثم نقل نحوها رواية أبي بصير وعلل في المدارك وجه البطلان بما قدمنا نقله عنه ، والظاهر أن المرجع إلى أمر واحد فإنه متى كانتا غير معتد بهما لزم زيادة الركن . وظاهر الشهيد في الذكرى اختيار القول بالصحة كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط فإنه بعد أن نقل عن المعتبر رد الرواية بضعف السند قال ما لفظه : قلت ليس ببعيد العمل بهذه الرواية لاشتهارها بين الأصحاب وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل إمامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة . وأما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار ، على
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 19 من الخلل في الصلاة